Share this on Faceook

Follow us on Twitter

FacebookTwitterGoogle BookmarksPinterest
Pin It

Facebook

Twitter

Google Plus

YouTube

ان وجود مظلة قومية ووطنية ضرورة موضوعية وتاريخية للحركة التحررية الوطنية الكوردستانية، تناقشنا في الكثير من الاحيان هذا الموضوع وحاولنا ان نؤدي هذا العمل الوطني غير ان ولكن لمجموعة من الاسباب فان المحاولات ظلت دون نتيجة، وما يفرحنا هو أنه منذ فترة يجري التحدث عن أداء هذا العمل القومي من جديد وعلينا جميعاً هذه المرة ان نكون مساعدين لإنجاح هذا العمل. حيث ان عقد مؤتمر قومي شامل يضم كافة القوى والاطراف السياسية لاجزاء كوردستان الاربعة مهمة قومية وعاجلة لنضال شعبنا في هذه المرحلة، فهو من الاحسن ان يتم عقده اليوم قبل الغد كون الشرق الاوسط امام مجموعة من التغيرات العظيمة. ونحن كقوم مسلوب حقه، علينا ان يكون لدينا برنامج ومنهاج قومي وعلى المستوى القومي لكيفية التعامل مع التغيرات و المستجدات وليس للامور الثانوية. ولاداء هذه المهمة، يجب علينا ان نعقد مؤتمراً قومياً باسرع وقت كي لا نتأخر عن الاخرين، وان الكورد في الوقت الحالي ورقة قوية في تغييرات الشرق الاوسط ولكن ما يؤسفنا هو اننا لا نملك برنامجاً قوميأً موحداً لكيفية التعامل مع التغيرات. باعتقادنا يجب ان يعقد المؤتمر القومي الكوردستاني ويكون لقوى اجزاء كوردستان الاربعة الدور الكامل فيه وجعله مركز القرار القومي ويتم إتخاذ القرارات القومية المصيرية هناك، وبهذا تحظى القرارات بالشرعية القومية ونتمكن من التعامل مع المستجدات والتغيرات بشكل قوي. وعند عقد مؤتمر هكذا، فمن الممكن المباشرة بالعمل على هذا الشكل: يقوم الاطراف السياسية لأي جزء من كوردستان بتوحيد مطالبهم لنضال هذه المرحلة، وعلى ضوء ذلك علينا وضع استراتيجية قومية موحدة على المستوى القومي، ولاشك من الواضح ان الاستراتيجية القومية يعني الاستقلال وتأسيس دولة كوردستان. وفي الوقت نفسه، الحصول على ما يمكن تحصيله في اي جزء من كوردستان في هذه المرحلة وننظر اليه كخطوة نحو استقلال وتأسيس دولة كوردستان. وهذا يعني ان هذا المؤتمر بالاضافة الى انه يكون مظلة قومية، فهو يوحد مطالب شعب كوردستان وينقذه من هذا التشتت حيث كل طرف يطلب شيئاً مختلفاً. ولهذا يجب ان تشارك فيه جميع الجهات السياسية ولا يُحرم اي طرف من المشاركة لذرائع مختلفة وإرضاء هذا وذاك، كون عدم مشاركة أية جهة رئيسية في أي جزء من كوردستان في هكذا مؤتمر أو منعت من المشاركة حينها لا يصبح المؤتمر مؤتمراً قومياً، وعليه ينبغي ان نضع الاعتبار لهذا الموضوع من الان وننظر اليه باهتمام. ويجب علينا نحن الكورد ان ننظر الى وحدة الكورد باهتمام وبدلاً من الاهتمام بالعلاقة مع محتلي كوردستان أن نهتم بالعلاقة القومية مع الاجزاء الاخرى لكوردستان كون العمل الصحيح لنا الكورد هو الاقتراب من البعض وليس من المحتلين، ولهذا الامر علينا ان نخطو خطوات فعلية ونتعاون بعضنا البعض عملياً. وهذا الامر الذي لم نقم بادائه في الماضي فقد تضررنا به كثيراً لنقوم به الان لكي لا تلحق بنا اضرار اكثر. وندرك تماماً أننا لم نحصل من التفرقة والتشتت على شيء سوى الضرر، إذن لنجرب التقارب ايضاً وبالتأكيد نستفيد من هذا المضمار. إن أكبر مرض يعاني منه الكورد لحد الان هو عدم قبول الاخر وبإعتقادنا ان عقد المؤتمر القومي لكافة الجهات السياسية الكوردستانية يكون بداية لمعالجة هذا المرض وامراض كثيرة اخرى، وذلك لان المرء حين يكون مراراً بعيداً عن البعض وتصله الامور عبر شخص ثالث حينها لا تصله امور صحيحة والكثير من جهات كوردستان السياسية امرهم هكذا. غير ان في حال وجود مظلة قومية واجتماع كافة الاطراف تحتها ورؤية بعضها البعض حينئذٍ ينجلي ضباب الشكوك رويداً رويداً، بحيث الهم القومي والعمل القومي يجعلاننا ان نقترب من بعضنا البعض وتزداد روح قبول الاخر بيننا. إن عقد المؤتمر القومي في هذه المرحلة من نضال شعب كوردستان يشكل منعطفاً عظيماً في تأريخ الحركة التحررية الوطنية الكوردستانية، كما يكون عاملاً لتقدم القضية الكوردية اكثر على المستوى القومي والمنطقة والعالم، وفي الوقت نفسه يمنح العزم و الأرادة لنضال اجزاء كوردستان الاخرى، لذا ينبغي عدم تأخير هذه المهمة القومية والوطنية ويتم تنفيذها باسرع وقت، و للقيام بهذه المهمة نحتاج الى ارادة قوية وقرار قومي جريء .